تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

277

المحجة في تقريرات الحجة

النزاع يلزم حفظ الأمرين . الأوّل : أنّ الطبيعة ولو كانت متعلّقة للأوامر والنواهي لم تكن الطبيعة بما هي متعلّق الأمر والنهي . الثاني : أنّ الفرد ولو كان متعلّق الأوامر والنواهي لكن ليس اللوازم دخيلة فيه لعدم دخل اللوازم في الغرض ، فلا بدّ في محلّ النزاع من حفظ الأمرين المتقدمين ، ومع حفظ الأمرين قد يتوهّم أنّه لا مجال للنزاع ، حيث إنّه على هذا لا فرق في كون متعلّق الأوامر والنواهي هي الطبيعة أو الأفراد ، حيث إنّ الطبيعة بما هي موجودة يكون متعلّق الأمر والنهي وخصوصيات الفرد ولوازمه أيضا لم تكن مورد الغرض ، ففي كلّ من الطبيعة والفرد يكون الوجود الخارجي مورد الأمر والنهي فلا وقع للنزاع . ولكن لا يخفى عليك أنّه مع هذا يمكن تصوير النزاع أمّا على القول بأصالة الماهية وأنّ ما هو المتحقّق في الخارج هي الماهية يمكن تصوير النزاع ، لأنّه على كون الأصل هي الماهية يكون الوجود اعتباريا . فعلى هذا نقول تارة تكون الماهية باعتبار انتزاع جامع الوجود عنها متعلّق الأوامر والنواهي ، وتارة تكون الماهية باعتبار انتزاع الوجودات الخاصة عنها متعلّق الأمر والنهي ، فمن يقول بأنّ متعلّق الأوامر والنواهي هو الطبيعة يقول بأنّ الماهية باعتبار انتزاع جامع الوجود عنها تصير متعلقة للأمر والنهي ، ومن يقول بأنّ متعلّق الأمر والنهي هو الأفراد يقول بأنّ الماهية باعتبار انتزاع الوجودات الخاصة يكون متعلّق الأمر والنهي ، فعلى هذا تصوير النزاع على القول بأصالة الماهية ممكن . وأمّا على القول بأصالة الوجود وأنّ المتحقّق في الخارج هو الوجود وكون الماهية أمرا اعتباريا يقع الإشكال في تصوير النزاع ، حيث إنّه على القول بأصالة الوجود وما هو المتحقّق في الخارج ليس إلّا الوجودات الخاصة ، ولا يمكن تصوير الجامع